الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

132

تحرير المجلة

قد عرفت ان الغصب لا أثر له أصلا في باب الضمانات وانما يدور الضمان وعدمه مدار وضع اليد أي استيلاء على مال الغير بدون اذنه سواء كان غصبا أو غيره وهذا أحد موارد اليد فان اليد في الوديعة وان كانت غير ضمانية للأمانة ولكن بالإنكار خرجت عن الائتمان فجاء الضمان سواء تحقق عنوان الغصب هنا أم لا إذ ليس مدار الضمان عليه كما عرفت . مادة « 902 » لو خرج ملك أحد من يده بانهدام جبل بما عليه إلى آخره . من الواضح ان هذا النوع ونظائره خارج عن باب الغصب ولا دخل له به أصلا ، بل سقوط الأعلى على الأسفل ان كان بقصد من صاحبه فهو إتلاف وضامن للأسفل لا غير وان لم يكن بقصد بل ألقته العواصف فهو غير ضامن أصلا بل قضاء من اللَّه تعالى أوجب ضرر الطرفين فلا يضمن أحدهما للآخر فما أدري أين مورد الضمان في هذا الفرع بل مقتضى القاعدة ان السقوط إذا كان بغير قصد تبقى الأرض العليا ملكا للأول ولا يغرم الأسفل له شيئا كما لا يغرم الأعلى له شيئا نعم في مثال اللؤلؤ والدجاجة يتعارض الضرران ومقتضى قاعدة إزالة الأشد بالأخف والجمع بين الحقين ان يغرم صاحب اللؤلؤ لصاحب الدجاجة اما مع التساوي فاما القرعة أو ترجيح الحاكم بمراعاة الجهات الخارجية من فقر وغيره وهذا إذا لم يمكن بيعهما وقسمه المال بينهما بالنسبة ولو بذبح الدجاجة وبيعها بعد إخراج اللؤلؤة والا تعين كما هو واضح